الخميس، 21 فبراير، 2013





الشيخ يوسف أبو بكر الأبهجي وفلسفته التربوية في الحفاظ
على التعليم العربي في نيجيريا

إعداد

د/عثمان إدريس الكنكاوي

مقدمة:
للشيخ يوسف أبي بكر الأبهجي المؤسس والرئيس لزمرة المؤمنين في نيجيريا، آراء تربوية وفلسفة تعليمية نحو ِحفاظ التعليم العربي في الجنوب الغربي- نيجيريا، وأثّرت هذه الآراء الفلسفية التعليمية في السواد الأعظم من طلبة اللغة العربية في نيجيريا.
وهذا البحث يهدف في جميع مباحثه إلى عرض ومناقشة تلك الآراء الفلسفية التعليمية، يستفاد من خلالها وضع هذه الجماعة التعيلمية في الماضي والحاضر. وفي المبحث الأول نبذة تاريخية عن الشيخ يوسف الأبهجي، والثاني في قصة التعليم العربي في الجنوب الغربي- نيجيريا (بلاد يوربا) بينما يأتي المبحث الثالث في عرض ومناقشة اللآراء الزمرية في فلسفة التعليم العربي في نيجيريا. والله أسأل أن يمن علينا بالتوفيق. 

المبحث الأول: نبذة تاريخية عن الشيخ يوسف أبي بكر الأبهجي
هو الشيخ يوسف أبي بكر الأبهجي شهد الشيخ نور الحياة في 1868م بواسطة أبوين شريفين: الشيخ أبي بكر والحاجة حسينة في بيت أدار، بحيّ أبهجي، حارة أجيكوبي في مديرية إلورن الغربية في مدينة إلورن,ولاية كوار.(1) وتنتمي أسرته إلى أشهر ملوك السنار عاصم الفونج في السودان(2). نشأ الشيخ بمدينة إلورن وبها ترعرع وصدقت عليه بيئتها فكانت ولادته سعادة كبيرة لبني جلدته وأهل بلدته. وعلى الرغم من أن الشيخ يوسف هو سابع أولاد أبيه وهم: الشيخ محمد جامع بَابَا زاوية والشيخ صلاح الدين والشيخ عبد السلام والشيخ محمد سَنْبَوْ والشيخ مقداد والشيخ عثمان دِيكَوْ والشيخ عبد القادر أَيِنْدَي، ومع ذلك قدر الله أن يكون هو رهن الإشارة والمختار المصطفي، ذلك أن علامة النجابة ظهرت عليه منذ الصغر ودلائل المهارة اتضحت فيه في حال حياته.
        تعلم الشيخ يوسف قراءة القرآن على يد الشيخ السنوسي في بيت بَابَا سَرَي ثم اشتغل بالتدرب على حرفة توشيح الثياب. وله في هذه الحرفة إجادة ممتازة أتاحت له  وفرة المتدربين على يده المباركة والشيخ في حال مزاولته للحرفة لم يعرف من علم الدين سوي قراءة القرآن ومع ذلك لم يزل ممن ابتلاه الله بالحب الزائد للعلم والعلماء,   فكان يشتري من الكتب العربية ما تيسر له إلى أن حقق الله حلم أبويه, وذلك في لقاءه مع الشيخ زكريا (تاج المؤمنين) الإلوري المتوفي في عام 1935 بسبب صديقه الحميم الشيخ بدر الدين أَشُكُوتِي الأبهجي. وقيل أن الشيخ تاج الأدب قد بشّر الشيخ زكريا تاج المؤمنين بقدوم الشيخ يوسف جي عليه. ولما قدم الشيخ يوسف تم سرور الشيخ تاج المؤمنين. وعند هذا الشيخ أخذ الشيخ يوسف جميع ما ناله من العلوم العربية والإسلامية, أصبح بها عالما معلما وداعية مثاليا ومربيا شفيقا ,أفرغ رمة حياته في التعليم الذي بدأ أولاً بمدينة إلورن ثم في إبادن ثم أبيكوتا وفي كثير من بلاد يوربا(3) وتعلم على يده أفواج من تلاميذه ومن الفوج الأول: الشيخ عبد السلام بامديلى والشيخ زبير أَرَارَومِي وغيرهما. ومن الفوج الثاني الشيخ حمزة إِبَامُورِنْ والشيخ عبد الغني أَكِجَي ومن الفوج الثالث الشيخ يحي بَابَا سَرَي والشيخ حسين بن عثمان وغيرهما ومن الفوج الرابع الشيخ عبد الكريم أَدَارَا والشيخ عبد الرحيم أَدَارَا ومن الفوج الخامس الشيخ عبد الرحمن (تقوي الله أفضل) والشيخ عبد السلام صاحب القران وغيرهما ومن الفوج السادس الشيخ مسعود أَوْلَوْكِنْلَا والشيخ مسعود بابا سري وغيرهما ومن الفوج السابع الشيخ محب الدين والشيخ محمد جامع أَجَبَولَا وغيرهما ومن الفوج الثامن الشيخ عبد الله بِأَوْدُنْ بامديلى والشيخ عبد الرحمن أدارا وغيرهما.(4)
ورزق المرحوم بأولاد حملوا لواء دعوته بعده ونشروا فكرته, وهم من الذكور الشيخ زكريا والشيخ داؤد والشيخ عبد الله وهو الخليفة الحالي والشيخ عبد الرحمن والشيخ محمد الأول أَوْلَاِيْمِكَا والشيخ أحمد والشيخ محمد مصطفي والشيخ محمد الثاني. وأما البنات وهي السيدة ميمونة والحليمة وحسينة ورابعة وآسية وحبيبة وسلمة وخديجة ورقية وعائشة. فقد استطاع الشيخ المرحوم بالإنجاب الكثير بحرمة زواجه أربعة من صالحات مؤمنات وهن السيدة ميمونة وأسماء وفاطمة وشفاء. هذا فإن المرحوم له تاريخ مذهب في إنشاء جماعة مسلمة ورابطة علمية أفرغت جميع أنفاسها في سبيل إحياء علوم الدين والعربية والدعوة إلى خير السداد. ومكانة الشيخ بين العلماء القدامى والمعاصرين غير مجحود يتمتع بها أتباعه اليوم في كافة بلاد يوربا وغيرها, وتوفي 1979-3-19.
المبحث الثاني: التعليم العربي في بلاد يوربا
        لقد استعرض الباحث عضلاته في إفراد القول وتفصيل المبحث لهذا الموضوع لشدة رغبته في بناء دراسته على أساس علمي يحسن انتقاؤه بدقة وروية وتأمل الخطى المنهجية. لأن محاور دراستنا وقبلة أنظارنا تدور حول البيئة اليورباوية التي كانت هي الميقات المكاني الرئيسي للزمرة المؤمنين (أصحاب العمائم الكبيرة في نيجيريا, وإن كان لهم ذكر لا بأس به في غير بلاد يوربا.
        احتلت جغرافية بلاد يوربا في غرب إفريقيا، وتمتد من حدود جنوب نهر النيجر شمالا وشرقا وإلى المحيط الأطلسى جنوبا وحدود الداهومي غرباً(5) وتجد في الجنوب الشرقي قبيلة أَيْدَوْ  وفي الجنوب الغربي ترى شعب (غى) أمثال أبغن، وفن، وأورى. وفي الشمال الغربي قبيلة برغو  المشهور ببربا ويورغلوا. وفي الشمال قبائل نوفي أما الشمال الشرقي قد اتخذتها قبيلة إغالا مسكناً، ومن لف لفهم. ولقد انتشرت القبائل اليورباوية في الإفريقية وخارجها نتيجة تجارة العبيد والامتداد الثقافي مثل جمهورية بينين (دهومي سابقاً) وبلاد توغو وسيراليون وبرازيل وكبا وكوئتاريكو وترناد وتوبغو. وتوجد قرية يورباوية اليوم في أميركا، تدعى قرية أَوْيَوْتُنْجِي الإفريقية لها ملكها اسمه أَسِيجَمَنْ أَدَيْتُنْجِي الأول (6)
وفي القديم تعرف يوربا في بلاد كوبا بعدة أسماء منها أَوْلُكَامِي  ولُكُومِي  المنحرف من كلمة (Olukumi)  بمعنى صديقي الحميم كما عرفت باسم أكو (Aku) المشتق من تحيتها اليوباوية وبهذا الاسم تسمى به في سيراليون.(7)
        وإنما يعود تاريخ دخول العربية إلى بلاد يوريا، على وقت دخول الإسلام فيها. فكانت اللغة العربية هي الوسيلة في ضبط تاريخ البلاد اليورباوية وتدوينه، إذ دون أول من دون من تاريخ بلاد يوربا باللغات المحلية المكتوبة بالحروف العربية وقد اعترف بذلك الأسقف جونسن في كتابه "تاريخ اليوربا" أن اليوربا قبل وصول الإنجليز سجلوا أفكارهم بالحروف العربية.(8) وكانت اللغة العربية رسمية في بعض البلاد المحلية في بلاد يوربا(9) ولقد رجع الشيخ الإلوري أصلهم إلى يعرب بن قحطان واستدل على صحة قوله ما يوجد لدى يوربا من آثار الفن الفرعوني من المسلة الحجرية وتمثال الرؤوس المصورة من الحزف وبعضها من النحاس وبعضها من الحجارة ومنها تلك الكتابات الهيروغليفية وطريقة التقبير وتدفين موتاهم ونحو ذلك مما يثبت العلاقة بين سكان إليفي الذي هو الميقات الأصلي لليوربا وبين المصريين القدماء.(10)
        ويظهر مما سبق أن فضل دخول اللغة العربية إلى بلاد يوريا يعود إلى أولئك الدعاة والصوفية والتجار من البرناويين والهوسويين الذين راحوا على نشر الإسلام وثقافته في البلاد، كما يرجع فضل انتشارها في بلاد يوربا إلى الشيخ تاج الأدب وجماعته الأدبيين والشيخ يوسف الأبهجي وجماعته الزمرة المؤمنين (أصحاب العمائم الكبيرة) والشيخ أحمد الرفاعي بلو والشيخ مدثر عبد السلام والشيخ مرتضى عبد السلام والشيخ عبد الرزاق عبد الرحمن وغيرهم.
        ويتبرهن على نهضة العربية في بلاد يوربا وجود مدارس عربية، أهلية وحكومية ذات مراحل إعدادية وثانوية وعالية مثل المعاهد الأدبية في إلورن ودار العلوم لجبهة العلماء ومركز التعليم العربي ودار الإرشاد والإسعاد في لاغوس, والمعهد العربي الإسلامي ومدرسة النهضة العربية في إبادن والمركز الإسلامي الثقافي إضافة إلى ما فيها من النشاطات الحية في تأليف الكتب العربية. وليس من المعتبر ما ذهب إليه بعض الباحثين في هذه الديار من تقليل شأن بلاد يوربا نحو التعليم العربي مثل الدكتور غلانتثى في حركته حيث جعل نيجيريا موقع بحثه الجغرافي وأنساه الشيطان تلك المجهودات التي قام به أولئك العلماء قديما وحديثا نحو تطوير اللغة العربية وثقافتها في بلاد يوربا. ولا غرو في ذلك إذ قد استهان رجل سامي اسمه الشيخ محمد مصطفي بمكانة علماء نيجيريا في العلم فقال: أنه وجدهم على الجهل فرد عليه الشيخ آدم في لمحات البلور(11) وهكذا أفضى مثل هذا البلاء إلى إهانة جهود الزمرة المؤمنين نحو العربية وثقافتها في بلاد يوربا خاصة وفي نيجيريا عامة.

المبحث الثالث:  آراء الشيخ يوسف الأبهجي التربوية في فلسفة التعليم العربي

 

أولاً: كراهية النظام الحديث في التعليم الإسلامي

كانت نيجيريا من الدول التي تتمتع بالعدد الكبير من المسلمين، ولقد ملكها الحكم الإسلامي الذي اتخذت اللغة العربية لغتها الرسمية للتخاطب والمراسلة قبل الاحتلال البريطاني. ولما جاء الاستعمار الإنكليزي كدر مياها وجعل أعزة أهلها أذلة، ذلك أنهم فتنوا العربية ومدارسها ورصدوا لها من كل مكان للقضاء على الإسلام والمسلمين وفي أول الوهلة بدءوا يعادون العربية بالغزوات العسكرية المسلمة، ولما روا الفشل في ذلك لجئوا إلى الغزوات الفكرية التي كانت أخفي الأسلحة يحارب بها الأعداء(12) فهذه الغزوات الغربية للإسلام والعربية هي السبب في كراهية بعض العلماء للتعليم الإنجليزي. فإنه لا يغيب عن كل باحث محقق أن زمرة المؤمنين كانوا من بين أولئك العلماء الذين قاوموا الغربية وأظهروا كراهيتهم نحو التعليم الإنـجليزي و التعليم العربي الحديث المشابه بالنظام الإنجليزي. فأصناف العلماء في هذا الإطار الذي يمج كل ما يمت صلة بالرأي الإنجليزي في التعليم. فهم على ثلاثة أصناف فالصنف الأول من علماء هذه الديار كرهوا التعليم الإنجليزي وارتضوا بالنظام الحديث في التعليم العربي مثل الشيخ آدم عبد الله الإلوري الذي بني مركزه تابعا في منهجه التعليمي النظام الحديث في الوطن العربي وامتنع من التعليم الإنجليزي.والصنف الثاني رحبوا بالتعليم العربي على النظام الحديث واستحسنوا التعليم الإنجليزي فكانت المواد العربية والإنجليزية تدرسان في مدارسهم مثل الشيخ كمال الدين الأدبي الذي اخرج التعليم العربي من الظلمة والتعليم الإنجليزي من الظلم. والصنف الثالث رأوا أن الخير كله في كراهية التعليم الإنجليزي واجتناب التعليم العربي بالنظام الحديث. وأبرز الجماعة الذين استأثروا هذا الرأي هم زمرة المؤمنين وغيرهم من أكابر العلماء في هذه الديار. ولولا الشيخ كمال الدين الأدبي لما وجدنا أمثال البروفيسور زكريا حسين الذي تعلم عند الشيخ خضر صلاح الدين أَبَوَكَـغي و البروفيسور موسي أَجَيْتُنْمَابِي في حقل الدراسات العربية و الإسلامية. ولولا الشيخ آدم عبد الله الالوري لما ظفرنا بأمثال البروفيسور عبد الباقي شعيب أغاكا والبروفيسور المرحوم عثمان شعيب بالوغن على منص الدراسات العربية والإسلامية. ولولا زمرة المؤمنين في هذه البلاد لضاع المعظم الكبير من التراث العربي العتيق في هذا الوطن العزيز.

وأنا بالذات أري أن الرأي الذي ذهب إليه زمرة المؤمنين في مقاومة التعليم الإنجليزي وكراهية النظام الحديث في التعليم العربي, ليس رأيا مبتكرا من عندهم فقد سبقهم إلى ذلك أغلبية علماء شمال نيجيريا في القرون الماضية, ذلك أنهم رأوا أن الحكم البريطاني إذا أوتي الفرصة للحكم سيغير بنجله ورجله على الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية, فقاوموا غزواته الفكرية والعسكرية بكل ما عندهم من القوي. وذلك النجاح الذي ناله الحكم البريطاني نتيجة الحكم غير المباشر كان بلا أدني شك كئيبة للعلماء دلت على ذلك هذه القصيدة التي يبكي فيها الشاعر الوزير الجنيد.
على تغير الأحوال حيث قال:
صارت مراتع للوحوش بعيد أن ** كانت مقاصد حاضر أوبـاد
أقوت فلست ترى بها أحد سـ** وي الحرباء لائذة على الأعواد
لما سكت دنـت إلى حمامـةٌ ** مغبرة تبدو كلون رمــادي
فسـألتها أين الذين عهدتهـم ** قالت لقد بلغوا على الميعـاد
قلت اخبريني من تخلف بعدهم ** قالت تخلف دولـة الأكـراد
مإلى أري دول الكرام  وضيعة ** قالتْ علتها دولـة الأوغـاد
فسألتُ ما خلق الذين  تخلّفوا ** قالت ذوو فخش ذوو أحقاد(13)
وإن دلت هذه الأبيات على شيء فإنها تدل على مدي أحزان الشاعر وأمثاله على دخول المستعمرين إلى هذه البلاد فكني عنهم بذوي الفحش وذوي الأحقاد بل دولتهم دولة الأوغاد ودولة الأكراد.
        وفي مدينة إلورن التي نشأت فيها فكرة أصحاب العمائم نرى بعض علمائها يقومون ضد التعليم الإنجليزي وجعلوه حراما على أبنائهم أمثال الشيخ أبي بكر أَوْمَاهِيَ صَوْرَوْ الغمبري والشيخ أَلُفَا كَوْرَوْ. الأمر الذي أدّي بهم إلى تحريم المخترعات الحديثة مثل التلفزيون والسيارة وغيرهما. فشأن زمرة المؤمنين في تحريم التعليم الإنجليزي والتعليم العربي تحت النظام الحديث كشأن غيرهم من العلماء القدامى إلا أنهم يتظاهرون بالكراهية الشديدة للتعليم العربي على النظام الحديث ونبذوا التعليم الإنجليزي لإيمانهم الثابت أنه ثقافات الغرور.
وجعلوا هذه الكراهية وصية يتواصون بها كابرا عن كابر. والحمد لله أن ذمهم للتعليم العربي الحديث والتعليم الإنجليزي لم يتعد إلى إعدام النفوس كما وقع في بعض البلاد الشمالية على يد مثل جماعة محمد يوسف البرناوي. الذي بدأت حركته منذ 2002م وعم بلاء ها جل البلاد الشمالية النيجيرية(14).
            ولعل احتكاك زمرة المؤمنين بغيرهم هو السبب العامل في تراجع بعضهم اليوم عن تلك الفكرة التي تذم التعليم الإنجليزي والتعليم العربي الحديث وهجر استخدام المخترعات الحديثة(15). ذلك أن الناس يقيمون عليهم الحجة بأنهم جعلوا التعليم الإنجليزي حراما على أنفسهم وأهلهم ,ومع ذلك كانوا أعواناً لرؤساء الدولة وأغنياءها الذين يقولون بالإنجليزية ويأكلون بها,ولو كانت الإنجليزية حراما فكل ما يوجد من أصحابها من الأرزاق فحرام         فيجب الابتعاد عنهم فلا يدعون إلى المناسبات الدينية.

ثانياً: التعليم بدون الأجور
            التعليم هو بناء الفرد و محو الأمية في المجتمع وهو المحرك الأساسي في تطور الحضارة ومحور قياس تطور بناء المجتمعات البشرية وهو بلا أدني شك استثمار الغد بل من مجلات الدعوة العظيمة لكونه ميراث النبوة وكثيرا ما يردد القرآن نعت الأنبياء به خاصة خاتمهم صلي الله عليه وسلم ومنه قوله تعالى:" ويزكيهم ويعلمهم الكتاب (16) وقول الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم:" إنما بعثت معلما" (17).
            فالتعليم بدون الأجر ظاهرة من الظواهر الحديثة، انصف بها الأنبياء، لا سيما نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وقد قصّ القرآن في أكثر من عشرة مواضع قيام النبي بالدعوة الإسلامية التي كان التعليم من أجزاءها ومدي نفيه صلي الله عليه وسلم اتخاذ الأجور ومنه قوله تعالى:" وما سألتهم عليه من أجر أن هو إلا ذكر للعالمين"(18) فاقتدى الصحابة الكرام النبي في هذه الظاهرة الكريمة فسلكوا مسلك الاحتساب بالتعليم  ثم جاء من بعدهم السلف الصالحون فاقتفوا آثارهم في ذلك أمثال أبي عبيدة والجاحظ وسيبويه والأخفش الكبير والصغير والمبرد والخطابي والروماني والباقلاني والجرجاني والزجاج والنحاس والأصفهاني و السيوطي وابن فودي وأخيه عبد الله وتاج الأدب وتلميذه كمال الدين الأدبي ونماجي وتلميذه الإلوري.
وتفيدنا المصادر التاريخية أن التعليم في العهد الفودي وما قبله غير مترتب على أخذ الأجور من الطلبة وأولياءهم وما كان العلماء منتظرين رواتب شهرية من أية جهة كما هو المعروف اليوم بل هو مقابل حبس الإمام نفسه لذلك العمل أو تفرغه له بل من القرب المحضة المتعدية النفع إلى أفراد المجتمع.(19) مع علمهم بأن أخذ الأجور ليس من منهيات الشرع(20).
وهكذا ارتفعت روح زمرة المؤمنين المعنوية في التعليم فكان هو أحب الأعمال لديهم وأجل الأشغال عندهم فكانوا لا يتخذوا عليه أجرا من أيدي الطلبة ولا من جيوب أولياءهم ولكن كان المشايخ لهذه الجماعة يشغلون التلاميذ في المزارع والمراعي والمصانع الخفيفة, فكل ما أوتي التلاميذ في المناسبات الدينية فهي لأساتيذهم. وهذا التورع من أخذ الأجور في عمل التعليم لا يمنعهم عن مطالبة الطلبة بالزاد الذي يعتمدون عليه على مدار الساعة. ولقد نبتت هذه الفكرة من زمرة المؤمنين نتيجة رجاء الثواب من الله واستكراه الأسلوب الحديث الذي خطط الرواتب الشهرية للمعلمين. ذلك أنهم يرون في ذلك مصيبة للمعلم التي قد تتعدي إلى انقطاع العلاقة بين الطالب وأستاذه، والحقيقة أن أولياء الطلبة يفيدون بالهبات على هؤلاء العلماء ويرتضون بها إن قلت أو كثرت.

ثالثاً: التفاني في خدمة العلم وشيوخهم
الخدمة عامة والسدانة خاصة للكعبة (21) وهي أيضا المهنة(22) والقتو هو حسن الخدمة يقال يقتو المملوك بمعني يخدمهم(23) والفرق بين الخدمة و الطاعة وهو أن الخادم هو الذي يطوف على الإنسان متحققا في حوائجه ولهذا لا يجوز أن يقال أن العبد يخدم الله تعالى فأصل الكلمة الإطافة بالشيء. ومنه سمي الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة والعبادة في شئ. ألا تري أنه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعمد بتنظيمه(24) وأهل الخدمة عند الصوفية هم قوم أقامهم الله لخدمته واختصهم بمحبته(25) وأهل الخدمة عند أهل الحكمة فهم يستدلون بظهور الستور على وجود النور بالخلق على وجود الحق، غابوا عنه في حال حضوره وحجبوا عنه بشدة ظهوره(26). فإن زمرة المؤمنين كانوا يشتاقون إلى الخدمة ويظهرونها ويقصدون بها الاستتباع والطاعة لشيوخهم. وطريقة خدمتهم لشيوخهم لا تبعد عن مفهومها عند الصوفية وذلك من جانب التفاني في الخدمة. ومن آداب الخدمة عند هذه الجماعة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها وفي هذه الفكرة مجانبة مع ما تدعوا إليها الصوفية(27)
ويقول الشيخ سلمان الداراني: من رأي لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمـة(28) ولقد أنزلت هذه الجماعة الخدمة مقام الحرمة التي بتعزيزها وصل من وصل وبتركها سقط من سقط, حسب ما يرشد إليه الشيخ الزرنوجي في كتابه(29) لذلك أقول:           
             فكل من يرتجي مفهوم خدمتهم** فليتَّصل بكتاب الشيخ الزرنوجي
فبلا أدني شك فإن كتاب الزرنوجي هو معجم الأخلاق الذي يستمدون منه طريقة الخدمة. وإن كان الناس ينتقدونهم في بعض الأمور المتعلقة بهذا الموضوع, منها أنهم يتشددون على خدمة الشيوخ ويلعنون على تركها, إذ الخدمة عندهم هي إرضاء الشيخ بكل ما يريده ويكون الطالب كالميت أمام غاسله. وهذا الموقف الذي اتخذوه لمفهوم الخدمة قد أوقع بعض التلاميذ في ارتكاب المعاصي والجرائم خوفاً من ترك خدمة الشيخ وحباً لمسايرة الأصحاب عند الانفاق.

رابعاً:  لباس العمامة
وأما العمامة عند الزمرة المؤمنين (أصحاب العمائم الكبيرة) فتختلف عن عمامة غيرهم من حيث التلفيف والتكوير والغرض. والعمامة هي أكبر الميزة لهؤلاء الجماعة بل هي أظهرها، لذلك ترى كثيرا من الكتاب في هذه الديار يطلقون عليهم اسم أصحاب العمائم الكبيرة مثل الشيخ الإلوري في لمحات البلوري في مشاهير علماء إلورن(30) والشيخ الحاج إبراهيم سلمان أكي بن مفتي الدين الأدبي في قاموس الأدبية.(31) والشيخ عبد اللطيف أحمد أديكيلكن في كتابه: آثار الشيخ اللبيب تاج الأدب وكبار تلاميذه شعراً ونثراً(32) والأستاذ محمد ثوبان آدم عبد الله الإلوري في كتابه التاريخي: ذكر من جابوا إلى أرض إيجيبو.(33) الأمر الذي أدي بالباحثين المعاصرين المتنورين إلى إطلاق نفس الاسم عليهم أمثال ذلك الأستاذ الكرسي عبد الرشيد راجي الإمام في بعض مقالاته الأكاديمية القيمة المنشورة في إحدى الجرائد لعالمية(34) وغيرهم من الباحثين الجامعين.
        هذا، فإنهم يلتزمون العمامة في حلهم وترحالهم وهي بمثابة الشعار عندهم مع الاعتقاد أن التلاعب بها يقتضي المروق من الجماعة وسوء الأدب إلى نزعتهم المقدسة. ولقد أفادتني المقابلة الشخصية التي أجريتها مع بعض شيوخ الجماعة حول قضية العمامة، بأن موقع الشيخ الأكبر المؤسس للجماعة من العمامة يخالف ظنون بعض الناس الذين لم يسعو في طلب حقيقة الأمر عن الجماعة في قضية العمامة، ذلك إن الشيخ الأبهجي كان في حال حياته (رحمه الله ) يعتم عمامة محنكة ذات الأكوار المتوسطة والذؤابة الواسعة والعذبة المرسلة على الصدر بدون التزام لون من الألوان. وكان يلتزم هذا الشكل في جميع المناسبات الدينية، إلا أنه رحمه الله ينزعها عند النزهة. وطولها لا يجاوز خمسة عشر ذراعاً. هذه هي الصورة الحقيقية للعمامة عند الزمرة المؤمنين وهي الشكل الذي يعتمها شيوخهم أما التلاميذ تراهم في عمامة محنكة وتارة في حالة الاقتعاط، ومن العسير أن تر في أوساطهم العمامة الصماء. وسمعت ممن أثق بخبره من كبار شيوخهم أن قضية تكبير أكوار العمامة ترجع إلى تقرير الشيخ يوسف الأبهجي على صنيع أشهر تلاميذه الشيخ عبد السلام بامديلى (رحمه الله) ذلك أن هذا الشيخ منزلته عند الشيخ الأبهجي كمنزلة سيدنا عمر عند رسول الله المصطفي صلى الله عليه وسلم. وذلك إن الله كان يوافق عمر رضي الله عنه في بعض أمور الدين في العهد النبوي فأطلق العلماء على هذه الموافقات اسم أوليات عمر بن الخطاب، ومن تلك الأمور قوله أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم لنتخذ مقام إبراهيم مصلي فوافقه سبحانه وتعالى بقوله في محكم تنزيله: فاتخذوا مقام إبراهيم مصلى.
فإنه ثبت في تاريخ نشأة العمائم الكبيرة وانتشارها لدى الزمرة المؤمنين، أن الشيخ عبد السلام بمديلى كان له حظ الاحتكاك ببعض العرب من السودان( أصحاب العمائم الكبيرة) فأعجب الشيخ بشكل عمائمهم ثم أستحسن منهجهم في التعميم، فهكذا ذهب بمثل هذا الشكل إلى الشيخ الأبهجي مستفتياً عن موقع الإسلام عنه، ومستأذنا في الإمضاء على التمادي في استعمالها، فأقرها الشيخ الأبهجي وأصبحت العمامة الكبيرة ببركة الشيخ-شعاراً مشهورا وميزة عظمية، لها محلها عند الإعراب، ومن أعمالهم الأدبية في العمامة ما ألفه أحد كتابهم في فضائل العمامة المحنكة وهو "البيان الوجيز في إثبات حكم العمامة المحنكة" جمع وترتيب الحاج أحمد أولاليكن مرتضى. ولعله من الجدير بمكان الإشارة إلى موقع العمامة ومنزلتها لدى الزمرة المؤمنين في نيجيريا. وذلك بالالتفات إلى بعض "واكا" الذي قرضوها وهو عندهم وسيلة هادفة إلى بيان موفقهم وتكثير سواد سامعي مواعظهم ومنها:

“Ninu Ijo tinbelaye,
Ijo Sumurahtu loyato,
Kako Mani kewu ako yanju,
Kasiwe Lawani tewetagba,
Kasi darungban si kahayewowa.”
معناه:
للزمرة المؤمنين فضل عظيم على غيرهم في العالم لإمتيازاتهم في التعليم الناجح للناس، والتزام العمامة للصغار والكبار، وإطلاق اللحية، واحتجاب الزوجات. ومن ذلك أيضا قولهم:
“Onilawani kija,
Tobadija Kabo Lawani le kanarawa”
معناه:
لا يخاصم الجماعة المتعممون،ونضع العمامة عند الخصومة.
        أما اليوم، فإن قضية لبس العمامة عند شبان الزمرة المؤمنين أصبحت شعارا استخف به أكثرهم، لعل السبب في ذلك يعود إلى اعتقادهم الجديد في العمامة أوالإحتكاك الاجتماعي الذي كان يحصل بينهم وبين غيرهم من هواة العلم.
ولم تزل حتى اليوم شكل عمامة الزمرة المؤمنين محل الإعجاب عند بعض ومحل الاستهزاء عند الآخرين.

خامساً:  إطلاق اللحية
اللحية هي الشعر الذي ينبت على الذقن والخدين للرجال وقد تظهر غير الكثيرة على أذقان بعض النساء، وهي ظاهرة يشترك فيها بعض الأنسان وبعض الحيوانات. وكانت عادة تعتبر دلالة على البلوغ عند الرجال ضمن عدة أمور أخري مثل نمو شعر العانة والإبط وخشونة الصوت. ويرجع نمو اللحية إلى الهرمونات الذكرية المسماة بالأندروجين المسئولة عن اكتساب الصفات الذكورية مثل الصوت العميق وبروز العضلات.وفي إطلاق اللحية دلالة واضحة على الحكمة أو الرتبة العالية أو القوة الجنسية وفي بعض الأحايين تدل على قلة النظافة والفظاظة. وتعتبر اللحية من الأمور الهامة في الأديان السماوية مثل الملة اليهودية والنصرانية والإسلامية ذلك أن الأنبياء كانوا من أشهر الشخصيات المتحلية أمثال النبي موسي، والنبي عيسي والنبي الأعظم محمد صلوات الله عليهم أجمعين(35).  وقضية اللحية لم تزل من الأمور الهامة ذات اختلاف العلماء وقد ينحصر الاختلاف في ثلاثة أقوال, الأول: تحريم حلق اللحية عند جمهور العلماء الحنيفة والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية والثاني: كراهية حلق اللحية لدي جمهور الشافعية وبعض المالكية وبعض المعاصرين مثل الشيخ القرضاوي وغيره. الثالث: هو استحباب إعفاء اللحية عند بعض الحنفية المتأخرين وبعض المعاصرين مثل الشيخ جاد الحق شيخ الأزهري السابق(36) ومهما يكن من أمر فإن اللحية أصبح مظهرا مكملا لكثير من الحركات الثورية من القرن العشرين.
وعلاوة على ذلك فإن زمرة المؤمنين في نيجيريا كانوا من أشهر الجماعات الإسلامية في نيجيريا حافظوا على إطلاق اللحية وهم كغيرهم في العالم مثل الشيوعيين واليساريين والراديكاليين، الذين جعلوا اللحية جزءاً مهماً من المظهر. وموضوع اللحية عند علماء زمرة المؤمنين مقرون بالاختلاف فكثير من علماء الجماعة القدامى كانوا يوجبون إطلاق اللحية ويحرمون حلقها تبعا لأقوال جمهور العلماء الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية مثل الشيخ المؤسس للجماعة يوسف أبي بكر الأبهجي الذي كان في حال حياته متحليا وكان يأمر بها. وتبعه في ذلك كثير من تلاميذه مثل الشيخ عبد السلام بميديلي وغيره وأما المعاصرون من هذه الجماعة فمنهم من جعل إعفاء اللحية في دائرة الاستحباب وحلقها مكروه. وعلى كل حال فإن اللحية كانت من أهم المظاهر الإسلامية والشعائر الدينية التي يدين بها زمرة المؤمنين ويحسبونها حلية إن لم تطل عن الطلية. وكانوا يذمون على تركها والاستخفاف بها.

الخاتمة:
          لقد استطاع البحث أن يقصَّ علينا قصة حياة الشيخ يوسف أبي بكر الأبهجي من حيث التعلم والتعليم، ونظر إلى نشأة وتطور التعليم العربي في الجنوب الغربي- نيجيريا، الذي هو مكان الانتصار والانتشار لحركة الشيخ يوسف أبي بكر الأبهجي التعليمية، واستخرج البحث للقارئ تلكم اللآراء التربوية والفلسفة التعليمية المنتسبة إلى الشيخ المترجم عنه، فظهر في آخر المطاف، أنه(رحمه الله) تأثَّر و أثَّر في التعليم العربي في الجنوب الغربي- نيجيريا، تأثيراً إيجابياً في نظرة أتباعه وأحبابه، وسلبياً في نظرة النقدة التربويين.

هوامش:
1- الرفاعي، أحمد أبوبكر،(1417هـ -1997م) الثقافة العربية في قرية أبجي، بحث أكاديمي مخطوط قدم إلى قسم اللغة العربية بكلية الآداب،جامعة بايرو تحت إشراف مختار أتم الناصري القادري، ص 69.
2- الإلوري, آدم عبد الله، (1984)، نسيم الصبا في أخبار الإسلام وعلماء يوربا 
     ط2، ص40.
3- محمد صالح أولنريوجو، (2009م)، أحسن القصص في التقريب عن حياة   
     فضيلة الشيخ يوسف بن أبي بكر أداره أباجي الإلوري،ط1، مركز المضيف،
     إلورن، ص 1-22.
4- صاحب القرآن، محمد الأول عبد السلام,(2008م) إجابة المرتجي عن آثار
     الشيخ الأبهجي، ط1، مركز الهدي، الورن ص 21-24.
      5- الإلوري، آدم عبد الله، الصراع بين العربية والإنجليزية في نيجيريا.دار التوفيق النموذجية، مصر، ص 32.
      6 - Wikipedia (2006, Oct.): Yoruba in, www.org/wikilYoruba.lang 
    7-  National Yoruba, National Translation Center, in Yoruba, Htm, (2006).                                                                                                        
   8-  A. Bamgbose, The English Language in Nigeria in Spencer (Ed) The English Language in West African, London, Long Men, 1971, P 36.         
  9-  أنظر: رسائل ملك إبادن، ص 12.
 10- الإلوري،آدم عبد الله،(1965م)، موجز تاريخ نيجيريا،دار مكتبة الحياة، بيروت، ص 54-56.
11-   الإلوري،آدم عبد الله، (1982م)،لمحات البلوري في مشاهير علماء إلورن،
       المطبعة النموذجية، مصر، ص 11.
12- الإلورى، آدم عبد الله،(1411هـ)،الصراع بين العربية والإنجليزية في نيجيريا،دار الكتب المصرية القاهرة، ص 3.
13- غلادنثي،شيخو أحمد سعيد،(1993م)،حركة اللغة العربية وآدابها في نيجيريا،ط2، المكتبة الأفريقية، ص 108-109.
14-12/03/2010 Wikipedia: Boko Haram. 
15- جمبا، مشهود محمود,( 1997م) ,ط1،واكا إلورن، مطبعة حسين ألبي، إلورن ،  
       ص 32
16- انظر سورة البقرة، الآية (121)،(152)، وآل عمران الآية (164) والأحزاب الآية(24) والجمعة الآية (2).
17- سنن ابن ماجه,كتاب الزهد، ج1، مطبعة عيسي الحلبي، القاهرة, ص38.
18- انظر سورة يوسف، الأية (104)، ويونس الأية (72) والفرقان الأية (54)،
        وسبأ، الأية (47) وص، الأية (86) والشعراء، الأية (109)         و(145) و(164)  
        و(180).
19- غلادنثي، المرجع السابق،ص 69.
20- انظر فتاوي رقم 15\96 للجنة الدائمة الافتاء في موقع الإسلام سؤال وجواب www.Islam QA.com.        13/40/2010.
21- عبد الرحمن بن أبي بكر، المزهر، ج1 موقع الوراق، 135.
22- الفراهيدي، الخليل بن أحمد,  المرجع السابق، ص 273.
23- بن عباد, الصاحب ، المحيط في اللغة، ج 2، الوراق ، ص 493.
24- العسكري، أبو الهلال, الفروق اللغوية، ج1. موقع الوراق ص 214.
25- ابن عجيبة، إيقاظ الهمم شرح متن الحكم، موقع الوراق ج1، ص28.
26-المرجع نفسه،ص 47.
27-ابن عربي، الفتوحات الملكية، موقع الورق، ج3 ص212.
28- القشيري، الرسالة القشيرية، موقع الورق،ج1ص69.
29-   الزرنوجي، تعليم المتعلم وطريق التعليم، مطبعة الكشهد الحسين
30-   الإلوري،آدم عبد الله،(1402هـ-1982م) لمحات البلور في مشاهير علماء إلورن ، ط 1، مكتبة الآداب بالجماهير، ص65.
31-  أكى، الحاج إبراهيم سلمان, قاموس الأدبية في سيرة حياة مولانا الشيخ تاج الأدب وجميع تلاميذه، بدون التاريخ ، ص 28.
32-  أديكيليكن, عبد اللطيف,(2006م)، ط2, آثار الشيخ اللبيب تاج الأدب وكبار تلاميذه شعرا ونثرا، مطبعة إبراهيم كيوليري، إلورن، ص 41.
33- ثوبان، محمد آدم عبد الله الإلوري، (2005م-1426هـ), ذكر من جابوا إلى
       أرض إيجيبو،   ط1، مركز العلوم، أوتوبو، أغيغي،لاغوس, ص 236.
            Raji, Rasheed A. "The Makodoro Muslims. Of Nigeria            -34
        Continuity through learning strategies, "Journal of institute of  
       Muslim Minority Affairs Volume11: 1st Jan, 1990.153-164.

35- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة 13/40/2010

36-  منتدى موقع الأستاذ عمرو خالد. 13/40/2010